السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

851

الحاكمية في الإسلام

الشخصين أن يمنع الآخر من الاستيلاء المطلق على الشيء المرهون « 1 » ولا يحق لأي واحد منهما أن يضع يده على الشيء المرهون من دون إذن الآخر . فإذا لم يرض أحدهما بوضع الآخر يده عليه ولم يرضيا أيضا بأن يضع الثالث يده عليه برسم الوديعة والأمانة يجوز لهما أن يرفعا أمرهما إلى الحاكم الشرعي وجاز للحاكم الشرعي ، أن يضع يده على ذلك الشيء ، ويحافظ عليه برسم الأمانة والوديعة ، أو يودعه لدى شخص أمين حتى يحافظ عليه إلى حين انقضاء مدة الرهن « 2 » .

--> ( 1 ) طبعا المرتهن لا يجوز له بأية صورة أن يتصرف في المال المرهون ، ولكن الراهن هو الآخر ممنوع من التصرفات التي تنافي حق المرتهن مثل بيع الشيء المرهون ، لا سائر التصرفات كالسكنى في البيت . وعلى هذا الأساس اتضح المراد من الاستيلاء التام . ( 2 ) ومن جملتها ولاية الفقيه على بيع المال المرهون وذلك في حالتين : الأولى - أن يحل وقت أداء الدين إلى المرتهن ، ويرفض الراهن أداء دينه إلى المرتهن ، ولم يسمح المرتهن هو الآخر ببيع المال المرهون ففي هذا الفرض وإن كان يحق للمرتهن نفسه أن يبيع المرهون ويستوفي حقه ، ولكن الأفضل أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي ليأذن له بالبيع ، وهذا يكون من موارد ولاية الإذن ، بل للحاكم نفسه أن يبيع المال المرهون ، ويؤدي حق المرتهن وهذا يكون من باب « ولاية التصرف » . الثانية - إذا تعرض المال المرهون للفساد والتلف - قبل حلول أجل الدين - ففي هذه الصورة يجب أن يباع ويجعل قيمته رهينة . وفي هذه الصورة إذا لم يسمح المالك ( الراهن ) ببيع ذلك الشيء ( المرهون ) عمد الحاكم - ابتداء - إلى إجباره ، وإذا لم يجب ، جاز للحاكم أن يباشر بنفسه بيع الرهينة ، وإذا فقد الحاكم أو وكيله حق للمرتهن نفسه أن يبيع الرهينة ، ويستبقي المبلغ كرهينة إلى حين حلول أجل الدين . المنهاج 2 : 192 و 193 ، كتاب الرهن المسألة 831 والمسألة 832 ، وتحرير الوسيلة 2 : 160 ، كتاب الرهن المسألة 23 ، وص 156 المسألة 8 .